Arab.ie - عرب أيرلندا منصة عرب ايرلندا

2025: ثاني أحرّ الأعوام وزيادة خطر العواصف الشديدة

2025 ثاني أحرّ الأعوام مع تصاعد خطر العواصف الشديدة

ملخّص عام

أظهر التقرير المناخي السنوي أن عام 2025 حلّ كثاني أحرّ عام في السجل الحديث. السنوات الأربع الأخيرة (2022–2025) تصدرت قائمة أعوام الدفء، مع إبقاء عام 2023 الرقم القياسي لأحرّ عام. رافق هذا الاحترار سلسلة من الظواهر المتطرفة شملت موجات حر، أمطار غزيرة وفيضانات، وخمس عواصف مسماة أثّرت مباشرة على البلاد.

درجات الحرارة والسجلات

سُجلت موجة حرارة لافتة خلال الصيف، إذ كانت فصول الربيع والصيف من أكثر الفصول دفئًا في الذاكرة الحديثة. أعلى قيمة للحرارة اليومية المسجلة في محطة رصد سينوبتيكية بلغت 31.1°م في ماونت ديلون بمقاطعة روسكومون في 12 يوليو. ساهمت درجات الحرارة المرتفعة ليلًا في تحطيم رقم الصيف.

هطول الأمطار والفيضانات

شهدت معظم محطات الأرصاد معدلات أمطار فوق المتوسط، مع تفاوت زمني خلال السنة: كانت الأشهر الثمانية الأولى نسبياً جافة، بينما كانت الأشهر الأربعة الأخيرة رطبة للغاية، وتضمّنت عدة أحداث مطرية عنيفة أدّت إلى فيضانات ساحلية ونهرية واسعة.

  • أعلى كمية مطرية يومية مسجلة: 66.9 ملم في جونستاون كاسل بمقاطعة ووكسفورد في 14 نوفمبر أثناء العاصفة كلوديا.
  • تُسجّل أيضاً زيادة في تواتر الفترات الجافة؛ لوحظت 64 فترة جفاف من يناير حتى agosto.

العواصف المسماة وقوة الرياح

أثّرت خمس عواصف مسمّاة على البلاد خلال العام، وسُجّلت خلالها رياح بلغت قوة هوجاء في بعض الحالات. العاصفة "إيوين" تسببت في تسجيل أعلى سرعات رياح مماثلة للقوة الإعصارية، حيث وصلت سرعة الرياح إلى مستوى قوة العاصفة في 23 و24 يناير. كما بلغت الرياح مستوى العاصفة مجدداً خلال 3 و4 أكتوبر أثناء عبور عاصفة أخرى مسماة.

درجات الحرارة الدنيا والسجل التاريخي

سُجّلت أدنى درجات حرارة خلال العام في 9 يناير، حيث بلغت أدنى درجة هواء يومية -7.6°م في آثنري بمقاطعة غالواي. أما أدنى قيمة لحرارة العشب فكانت -11.8°م في مولينغار بمقاطعة ويستمث. يُذكَر أن أبرد عام مسجل في السجل الطويل كان عام 1919 بمتوسط سنوي 8.73°م.

اتجاهات مستقبلية ومخاطر متزايدة

تشير التوقّعات المناخية إلى استمرار الاحترار مستقبلاً، ما يزيد احتمال تكرار أحداث متطرفة. من المتوقع تغير أنماط الهطول بحيث تتزايد فترات الجفاف بالتناوب مع حالات هطول شديدة، ما يرفع خطر الفيضانات. إلى ذلك، يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة مخاطر المدّ والجزر الشديد والفيضانات الساحلية.

تُعدّ الأحداث المركّبة —مثل هطول غزير في وقت تزامن مع موجة مدّ مرتفعة— مَصدر قلق خاص، إذ تضاعف تأثيرها الضرر. كما أن زيادة حرارة مياه المحيط ووفرة بخار الماء في الغلاف الجوي تُغذي العواصف، ما يجعلها أكبر وأكثر شدة وانتشارًا مع مرور الوقت.

خلاصة

يعكس عام 2025 استمرار اتجاه الاحترار في السنوات الأخيرة، مع ظهور دلائل ملموسة على تزايد شدة وتواتر الأحداث الجوية المتطرفة. هذا الواقع يفرض ضرورة تعزيز الاستعداد للمخاطر المرتبطة بالرياح الشديدة والفيضانات والسواحل المعرضة للمدّ، إلى جانب متابعة تطورات المناخ وتحديث سياسات التكيّف والوقاية.

اضغط على ESC للإغلاق

حاح