اتهامات للحكومة بالتساهل مع شركات التكنولوجيا بشأن حماية الأطفال على الإنترنت
تعرضت الحكومة لاتهامات بالتقليل من حدة الإجراءات المقترحة لمواجهة إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بدعوى أنها تخشى التصادم مع شركات تكنولوجيا كبرى.
نداءات لتعطيل خوارزميات التوصية للقُصّر
طالب النائب ريتشارد بويد باريت بدعم تشريع يلزم منصات التواصل بإيقاف تشغيل خوارزميات التوصية لحسابات المستخدمين دون سن 18 عاماً. ويقضي المقترح بأن تكون خوارزميات التوصية غير مفعلة افتراضياً للحسابات القاصرة، وأن تتطلب تفعيلها موافقة صريحة من البالغين فقط، لا سيما حين تُبنى التوصيات على ملفات تعريفية أو بيانات حساسة.
رد وزيرة التعليم
وقفت وزيرة التعليم هيلدغارد ناوتون ضد ما وصفته بـ"الادعاء المرفوض" بأن الحكومة لا تولي أولوية لحماية الأطفال والنساء على الإنترنت. وأكدت أن الحكومة تعمل مع شركاء أوروبيين على آلية للتحقق من العمر إلى جانب برامج توعوية وتعليمية موجهة للشباب.
مخاوف أوروبية من خصائص التطبيقات
أثار متحدث مفوضية أوروبية مخاوف من أن ميزات في تطبيقات التواصل مثل التمرير اللامتناهي، التشغيل التلقائي، الإشعارات الفورية، وأنظمة التوصية المخصصة تسهم في الاستخدام القهري لدى الأطفال وتعرض صحتهم النفسية للخطر. وتزامن ذلك مع تقرير مؤقت للجنة برلمانية أويرتاس أوتاكاس طالب بأن تكون أنظمة التوصية معطلة افتراضياً لحسابات الأطفال وأن يُمنع على الشركات تفعيلها لهم.
موازنة المخاوف الاقتصادية والسياسية
أُشير إلى أن نسبة كبيرة من إيرادات ضريبة الشركات في البلاد تعتمد على شركات متعددة الجنسيات الكبرى، وأن قطاعي التكنولوجيا والتصنيع يشكلان الجزء الأكبر من هذه الإيرادات، ما يبرز حساسية الإجراءات المتخذة ضد هذه الشركات على المستوى الاقتصادي والسياسي.
انتقادات وتوجه تشريعي من المعارضة
انتقد بويد باريت الحكومة لكونها "تساهُلية" بدعوى الخشية من مواجهة الشركات الكبرى. وذكر أن هذه الشركات تحقق أرباحاً من نشر محتوى مضر يشمل صور إساءة جنسية للأطفال ومحتوى مسيء للنساء، داعياً إلى سنّ قوانين صارمة لوقف هذه الممارسات.
من جهته، قال النائب إوين أو بروين إن الحكومة بطأت في التحرك، وأعلن أن حزبه سيتقدم بمبادرة لتجريم إنتاج الصور الحميمة المولدة رقمياً سواء للأطفال أو البالغين. كما دعا إلى توفير موارد كافية لأجهزة إنفاذ القانون والهيئات الرقابية لضمان التحقيق الفعّال في الشكاوى وتنفيذ التشريعات.
موقف الحكومة النهائي
كررت الوزيرة ناوتون رفضها للتهم الموجهة ضد الحكومة، مؤكدة على الاستعداد لدراسة أي تشريع يُعرض عليها وعملها مع الشركاء الأوروبيين لمراجعة القوانين الحالية وتحسين سياسات الحماية عبر الوسائل المتاحة.
تبقى الخلافات حول أفضل السبل لحماية الأطفال والنساء على الإنترنت محور نقاش واضح بين مطالب تشريعية من المعارضة ومخاوف اقتصادية وسياسية تثار في الأوساط الحكومية، مع توجيه الاهتمام أيضاً إلى الحاجة لتعزيز قدرات أجهزة التحقيق والتنفيذ.