Arab.ie - عرب أيرلندا منصة عرب ايرلندا

مراهق يُلقى حتفه أثناء محاولته إنقاذ صديقه من مسار قطار في بويتن

مراهق يُلقى حتفه أثناء محاولته إنقاذ صديقه من مسار قطار في بويتن

قاضي الطب الشرعي وصف الفتى بأنه «بطل» بعد أن حاول إبعاد صديقه عن مسار قطار مسرع بسرعة 110 ميل في الساعة

توفي شابان بعد أن وصلا إلى مسار قطار في محطة بويتن بمقاطعة تشيشاير في الثالث من يوليو من العام الماضي، وفق ما سُرد خلال تحقيق قضائي. الحادث أودى بحياة جوردان إيفرت و جوشوا مايرز، بعدما صعد الأخير إلى قضبان القطار بينما كان رفيقه يحاول جرّه إلى بر الأمان.

أبلغ رفيق ثالث المحكمة بأن جوردان حاول «التعامل معه كما في لعبة الرجبي» لإخراج جوشوا من على القضبان عندما اقترب قطار سريع بسرعة تقارب 110 ميل في الساعة. أصيب الشابان إصابات بالغة أودت بحياتهما على الفور.

أصدر قاضي الطب الشرعي حكمين منفصلين بعد جلسات الاستماع: قضت المحكمة بأن وفاة جوشوا كانت نتيجة «مغامرة» بينما اعتُبرت وفاة جوردان «حادثاً عرضياً». ووجّهت رئيسة المحلفين كبرى جاكلين ديفونيش كلامها لعائلة جوردان قائلةً: «أعلم أنكم أردتم أن يُنظر إليه كبطل، وهو بالفعل كان بطلاً».

أُبلغت المحكمة أن الفتيان تناولا كحولاً، بما في ذلك فودكا، واستخدموا مخدرات في فترات سابقة، كما هربا مرات متكررة من المنزل وتلقيا إحالات إلى خدمات الصحة العقلية المتخصصة. وأُفيد بأن جوشوا كان في حالة سُكر شديدة عندما نزل إلى المسار، وكان يصرخ أنه يريد إنهاء حياته.

قال الشاهد في إفادته إن جوردان «كان يحاول إنقاذه. كان يصيح عنده. لو لم يهتم لما نزل إلى المسار». وأضاف: «هما دائماً يفعلان كل شيء معاً… وماتا معاً أيضاً».

أسماء الضحيتين: جوردان إيفرت وجوشوا مايرز

روى الشاهد كيف أمضى الثلاثة وقتاً في حديقة مجاورة للمحطة قبل أن يتسلقوا سياجاً لدخولها. ثم قفز جوشوا إلى المسار، وحاول الرفاق سحبه مجدداً إلى الرصيف، لكنه نزل مرة أخرى وسط صراخهم. قال الشاهد: «رأيت القطار وهو يأتي؛ ظننت أن جوردان قد يُصاب. انتظرت ولم أعد أرى جوش».

أُفيد أن قطار خدمة أفانتي المتجه من لندن إيستون إلى مانشستر بيكاديللي هو الذي صدم الشابين، وأن سائق القطار، بريان هولت، فعّل مكابح الطوارئ لكنه وصف الحادث بأنه استغرق أجزاء من الثانية. قال إنه رأى جسمين يتحركان في اتجاهين مختلفين لمحاولة الابتعاد عن القطار قبل الاصطدام.

«لقد فعل كل ما في وسعه لمحاولة إنقاذ صديقه، لكن القطار كان يتحرك بسرعة كبيرة ولم يتمكنا من الابتعاد في الوقت الكافي.» — حكم الطبيب الشرعي بشأن وفاة جوردان.

تحدث والد جوردان عن طموحات ابنه المهنية؛ كان يستعد للالتحاق بدورة هندسة في كلية مانشستر وطموحه أن يصبح طياراً تجارياً، وكان يكتسب ساعات طيران في مدرسة طيران في ليفربول. وذكر والده أنه شارك بأعمال تطوعية لصالح جمعية إنقاذ كلاب وشارك في صفوف الكاديت الملكي.

أمّ جوشوا صرحت بأن ابنها لم يكن يريد الموت، وأنها تعتقد أنه كان فاشلاً في الحصول على الدعم الكافي من الخدمات التي تواصلت معه. وأوضحت أن سلوكه تغيّر بعد انخراطه في مجموعة أصدقاء جديدة، ومعها بدأت مشكلات الكحول وتعاطي المخدرات والانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.

أُبلغت المحكمة أيضاً بوقائع تتعلق بتعرّض جوشوا للمضايقات والاعتداءات عبر الإنترنت والواقعية نتيجة ادعاءات كانت معلقة ضده، وأنه خضع لإجراءات رصد من قبل الشرطة دون توجيه اتهامات نهائية في ذلك الشأن.

أشارت رئيسة المحلفين إلى أن مشكلات جوشوا كانت متشابكة ومعقّدة، وأن شربه وتعرضه لضغوط أقرانه والتنمر والعوامل المحيطة الأخرى ربما أدت إلى سلوكيات اندفاعية في ذلك المساء. أما عن جوردان، فقد رأت المحكمة أنه تصرّف بدافع إنساني محض لمحاولة إنقاذ صديقه، وأن وفاته كانت عرضية أثناء تلك المحاولة.

في كلمة مؤثرة، قالت والدة جوردان: «خسرنا ابننا وهو يحاول إنقاذ آخر. أطلب أن يُعترف بشجاعته وبما فعله». وأكدت الأسرة أنها فخورة به ومتحطمة لفقده.

اضغط على ESC للإغلاق

حاح