تسلّل 500 طن ماء إلى عبّارة دبلن أثناء رسوها ووجود ركاب على متنها

عبّارة قادمة من دبلن تسربت إليها نحو 500 طن من الماء بعد ارتطامها بجزء تَحَمّلِ الرصيف في هوليهد. الطاقم احتوى الحالة فورياً وفتحت هيئة تحقيق بحري تقريراً أُغلق بعد اتخاذ إصلاحات ومراجعات تشغيلية.


قراءة 3 دقائق 150 مشاهدة
تسلّل 500 طن ماء إلى عبّارة دبلن أثناء رسوها ووجود ركاب على متنها

تسلّل 500 طن ماء إلى عبّارة دبلن أثناء رسوها ووجود ركاب على متنها

الخدمة انطلقت من دبلن بلا خلل ثم واجهت مشكلة عند الاقتراب من هوليهد

تعرضت عبّارة من أسطول شركة Stena Line لاختراق في بدنها أثناء دخولها ميناء هوليهد، ما أدّى إلى دخول كمية تقارب 500 طن من الماء إلى غرفة المحركات اليمنى، مع تسرب كمية غير محددة إلى فراغ مجاور. كانت السفينة تحمل 157 راكباً وعضواً من الطاقم عند وقوع الحادث.

وقع الحادث عند الساعة 07:50 صباحاً في السابع من يناير الجاري، أثناء مناورات الرسو بمساعدة زورق سحب. اصطدمت العبّارة بعازل تدويري غير محمٍ أثناء الاستدارة ثم الرجوع للرسو، ما أحدث ثغرة أسفل خط الماء بغرفة المحركات اليمنى وفتحة أعلى خط الماء على سطح الشحن.

تدفقت المياه بسرعة إلى غرفة المحركات؛ لكن الطاقم تدخل فوراً عن طريق تعزيز بدن السفينة تحت خط الماء، تشغيل مضخات الطوارئ، وتحويل ثقل التوازن (البالاست) لخلق ميل نحو الميناء ورفع موقع الضرر فوق مستوى الماء. بفضل هذه الإجراءات، استكملت العبّارة عملية الرسو ونُزّل الركاب والمركبات دون تأخير يذكر.

أُغلِق ميناء هوليهد أمام حركة العبّارات حتى مساء نفس اليوم، ونُقِلت العبّارة إلى رصيف آخر لإجراء تقييم للرصيف؛ ولم يُسجّل ضرر جوهري في الأرصفة. بعد إصلاحات مؤقتة، غادرت العبّارة بحرية إلى حوض جاف في ليفربول لإجراء إصلاحات دائمة.

فتحت هيئة التحقيق في حوادث الملاحة تحقيقاً في الحادث وأصدرت تقريرها لاحقاً. خلص التحقيق إلى أن الميناء تعرّض لسلسلة حوادث متعلقة بالعبّارات خلال السنة السابقة، من بينها تماس مع رصيف رقم 5 في مايو 2025 وحادث آخر في ديسمبر 2025 تسبب بإغلاق هذا الرصيف.

وبحسب نتائج الفحص، كانت هناك تعليمات صدرت في يوليو 2025 بعدم استخدام العازل التدويري المعني، ومع ذلك اقتربت العبّارة من الرصيف بسرعة أكبر من المتوقّع عند الاستدارة، وهو أمر عُزِي جزئياً إلى موقع السفينة بعد الاستدارة وللرياح الغربية القوية التي كانت تهب نحو الرصيف. عمليّة الرسو وُصفت بأنها ضمن معايير التشغيل لكل من الميناء والسفينة.

أشار التحقيق أيضاً إلى وجود تواصل مربك بين سفينة العبّارة وزورق السحب، كما أن فعالية الزورق كانت محدودة بسبب موقعه عند الربع الخلفي الأيسر للسفينة. فحص العازل التدويري كشف عن نتوءات حادة في لوح الواجهة وغياب هيكل مطاطي واقٍ، ولم يكن طاقم العبّارة على علم بوجود تلك النتوءات أو بمدى الضرر الذي قد تسببه عند الاحتكاك.

اتخذت شركة تشغيل العبّارة إجراءات فورية شملت مراجعة وتخفيض معايير التشغيل لجميع العبارات العاملة في ميناء هوليهد، والمطالبة بإصلاح العازل التدويري المتضرر في رصيف رقم 3. كما صدر تعميم إلى ضباط السطح يطالِب بضرورة الإبلاغ عن مسافات الاقتراب والتبليغ عند مواقع الربط.

أجرت سلطات موانئ الشركة إعادة هيكلة لإدارة الموانئ في المملكة المتحدة بعد الحوادث السابقة، وشملت التعيين لمنصب حامل واجبات جديد، وتعيين شخص مختص إدارياً، وقائد إقليمي للموانئ، بالإضافة إلى إزالة الأقواس البارزة من العازل التدويري.

تنفّذ حالياً خطة تحسين لاستعادة رصيف رقم 5 إلى الخدمة وتعزيز مرونة الرصيفين الرئيسيين بالميناء، مع اكتمال متوقع للأعمال في أكتوبر. تشمل الأعمال تركيب أمِدادات حماية جديدة (anodes)، واستبدال الحواجز المطاطية الناقصة أو التالفة، وتجديد اثنين من أعمدة الربط (mooring dolphins).

ختم التقرير بأن التحقيق أُغلق نظراً للإجراءات التصحيحية المتخذة وما هو مخطط من تحسينات في البنية التحتية وسير العمل بالميناء.

المزيد من حوادث وقضايا