خوف وصدمة بين موظفي رايان إير بعد هجوم حريق متعمد في سوردز
شبان مستأجرون لجأت منازلهم إلى الحرق ليلاً، والشرطة تحقق في الدافع
أفاد عدد من موظفي شركة الطيران بأن منازلهم التي يؤجرونها تعرّضت لهجوم حريق متعمد في ساعات الصباح الباكر من يوم الثلاثاء في حي فويسترستاون بمنطقة سوردز، شمال دبلن. نقل المهاجمون حاويات النفايات إلى أمام أبواب ست أو سبع منازل ثم أشعلوها، مما تسبّب بأضرار واضحة في واجهات بعض المنازل وأثار فزع قاطنيها.
شهادات من الموقع
روي سكان من الشباب الذين يعملون كطاقم مقصورة وموظفين آخرين أنهم استيقظوا على رائحة الدخان ورؤية النيران قرب أبواب منازلهم. بعضهم اضطرّ للقفز فوق أسوار للهروب من الحرائق.
أحد الشهود، ذكر أنه من أصول إسبانية، قال إنهم استيقظوا على طرقات عنيفة على الباب ثم سمعوا صراخاً داخل المنزل. وأضافت شريكته أن الموقف كان مُخيفاً للغاية وأنهم أخبروا الشرطة فوراً عبر الاتصال بالطوارئ.
"كُنّا خائفين جداً ولم نعلم من يكون داخل المنزل. كنت أبكي وأرتعش. اختبأنا خلف السرير محاولين الاتصال بالشرطة. كان ذلك أسوأ ما مرّ عليّ في حياتي."
زوجان آخران، قال أحدهما إنه من المكسيك، وصفا كيف حشدا أمتعتهما الرئيسة وقفزا عبر الحديقة الخلفية لتنبيه الجيران. وقالت المرأة إن النار انتشرت بسرعة ورأوا ألسنة اللهب من الداخل ثم فرّوا.
الأضرار والأمن العام
تسبّبت النيران في ذوبان أجزاء من الحاويات وتلف أبواب أمامية في عدد من المنازل، مع انتشار رائحة البلاستيك المحترق والدخان. تدخلت فرق الإطفاء المحلية وساعدت السكان على الخروج وتأمين الموقع، فيما لم تُسجّل إصابات خطيرة وقت الحادث.
مخاوف من دوافع عنصرية
أعرب الموظفون عن خشيتهم من أن يكون الحادث تحرّشاً أو فعلاً ذا دافع عنصري، لا سيما بعد تقارير سابقة عن تهديدات واعتداءات صغيرة استُهدفت فيها زملاء يرتدون زيّ الشركة أثناء تواجدهم في الشارع. وقال بعضهم إنهم تعرّضوا سابقاً لرمي البيض وتهديدات بسكين.
من جهة أخرى، لم يستبعد بعض المتضرّرين أن يكون الفاعل مخموراً أو منحرفاً يبحث عن إثارة الخوف، في حين شدد آخرون على شعورهم بالخوف لكون الحوادث كانت متعمدة وليست بالخطأ.
ردود وتحقيقات
أصدرت الشركة بياناً أدانت فيه "الهجوم الإجرامي" على ممتلكات مستأجرة قائلةً إن تلك المنازل يؤجرها ويشغلها موظفون شباب من داخل الاتحاد الأوروبي ويعملون في أقسام متعددة. وصفت الشركة مرتكبي الحادث بأنهم "أغبياء" لجهلهم بأثر أفعالهم على عائلات وعمال يدفعون ضرائبهم في البلاد.
من جانبها، أكدت قوات الشرطة المحلية أن فرق الطوارئ استجابت لتقارير عن حوادث أضرار جنائية عن طريق إشعال النار في مواقع سكنية في سوردز فويسترستاون فجر يوم 23 يونيو 2026، وأن فرق الإطفاء أخمدت الحرائق ولم تُسجّل إصابات عند الإبلاغ عن الحوادث. وأفاد بيان أن الشرطة تجري الآن عمليات مسح لجمع إفادات الشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم.
لا تزال التحريات متواصلة لمعرفة الدافع وراء هذه الأفعال، وما إذا كان لها صلة بحوادث سابقة طالت موظفي الشركة في أماكن أخرى.