عمدة دبلن يحذر: رفع تعرفة النقل قد يكون «القشة التي تقصم ظهر البعير»

مجلس مدينة دبلن أدان بالإجماع قرار رفع تعرفة النقل وطلب من العمدة مخاطبة وزير النقل وهيئة النقل الوطنية لتجميد القرار. المخاوف تتركز على التأثير على الفئات الضعيفة وزيادة الاعتماد على السيارات.


قراءة دقيقتان 175 مشاهدة
عمدة دبلن يحذر: رفع تعرفة النقل قد يكون «القشة التي تقصم ظهر البعير»

عمدة دبلن يحذر: رفع تعرفة النقل قد يكون «القشة التي تقصم ظهر البعير»

مجلس مدينة دبلن يدين بالإجماع قرار زيادة أسعار النقل ويطالب بتجميده

أدان مجلس مدينة دبلن بالإجماع قرار رفع تعرفة خدمات النقل العام، مع تقديم ثلاث مقترحات عاجلة تطالب هيئة النقل الوطنية بإعادة النظر أو تأجيل تطبيق الزيادة. التصويت الموحد شمل معظم ممثلي الأحزاب، بمن فيهم أعضاء من صفوف الحزبين الحاكمين.

عمدة دبلن أعلن أنه سيتوجه برسالة إلى وزير النقل وإلى هيئة النقل الوطنية يطالب فيها بتجميد القرار الذي قد يرفع الأسعار حتى نحو 30%، واصفًا القرار بأنه «غير متسق مع الواقع» وقد يكون «القشة التي تقصم ظهر البعير» بالنسبة لسكان المدينة.

"قد تكون هذه الزيادة القشة التي تقصم ظهر البعير. سأدافع عن المدينة ومواطنيها."

أبدى عدد من أعضاء المجلس من مختلف الانتماءات استغرابهم من توقيت القرار، خصوصًا في ظل أزمة تكاليف المعيشة. وأكد بعضهم أن زيادة الأسعار تتعارض مع سياسات المجلس الرامية إلى تقليل الازدحام وخفض انبعاثات الكربون عبر تشجيع النقل العام.

من وجهة نظر بعض ممثلي الأحزاب الحاكمة، جاءت الانتقادات مترافقة مع الإقرار بأن الحكومة ضخت استثمارات كبيرة لقطاع النقل؛ فقد أشار أحد الأعضاء إلى ارتفاع تمويل النقل من 525 مليون يورو في 2022 إلى 940 مليون يورو هذا العام، وذكر أيضًا تخصيص نحو 24.3 مليار يورو للبنى التحتية والخدمات بين 2026 و2030 ضمن خطة التنمية الوطنية المعدلة.

ورأى معارضون أن رفض أعضاء الأحزاب الحكومية لهذا القرار محمول على كونه خطوة شعبية أكثر منه موقفًا مؤسسياً، بينما اعتبر آخرون أن القرار يعكس خللًا في سياسة عامة قد تحوّل النقل العام إلى خدمة أقل قدرة على الوصول للفئات الضعيفة.

نبه نواب آخرون إلى أن رفع التعرفة سيصيب بشدة الطلاب وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وأنه في وقت يُطلب من السكان ترك سياراتهم والاعتماد على المواصلات العامة، فإن مثل هذه الزيادات تضرب هذه الجهود في مهدها.

كما نوقشت آثار القرار على الازدحام المروري؛ فعدد من أعضاء المجلس انتقدوا سلوك القيادة حول المدارس ومظاهر التزاحم والوقوف المزدوج التي تعكس تفاقم أزمة السير، معتبرين أن تشجيع السيارات بالواقع العملي يتناقض مع الجهود الرامية إلى تحسين النقل العام وتقليل الاعتماد على السيارة الخاصة.

أعلن المجلس موافقته بالإجماع على معارضة الزيادة، وكلف العمدة توجيه رسالة رسمية لهيئة النقل الوطنية ولوزير النقل طالبًا فيها تعليق أو إعادة تقييم القرار. تجدر الإشارة إلى غياب المدير التنفيذي عن مناقشة هذا الملف بسبب تضارب مصالح محتمل كونه عضوًا في مجلس إدارة هيئة النقل الوطنية.

المزيد من دبلن