نواب دبلن ينتقدون زيادة أجور النقل العام ويصفونها بأنها «غير مسؤولة» و«ظالمة»

مجلس النقل يعلن زيادة متوسطة بنسبة 15% في أسعار الحافلات والقطارات، ما أثار رفضًا واسعًا من نواب دبلن الذين يرون أن القرار يثقل كاهل الفئات الأضعف ويعارض أهداف تشجيع التنقل النشط.


قراءة 3 دقائق 45 مشاهدة
نواب دبلن ينتقدون زيادة أجور النقل العام ويصفونها بأنها «غير مسؤولة» و«ظالمة»

نواب دبلن ينتقدون زيادة أجور النقل العام ويعتبرونها «مبالغًا فيها»

الإدارة الوطنية للنقل تعتزم رفع الأسعار بمتوسط 15%، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الفقراء والمستضعفين

أثارت خطط رفع أسعار تذاكر الحافلات والقطارات ردود فعل حادة بين أعضاء مجلس مدينة دبلن، بعد إعلان الإدارة الوطنية للنقل عن زيادات ستدخل حيز التنفيذ قريبًا. التعديلات المقترحة ترفع سعر تذكرة مدتها 90 دقيقة من €2 إلى €2.30 في مثالٍ عملي.

بينما ستنخفض بعض الأسعار لفئات الأطفال والشباب، فإن بعض التعريفات قد ترتفع بنسبة تصل إلى 30%، وهو قرار يأتي في ظل أزمة معيشية تجتاح البلاد، كما تجلّت الاحتجاجات على أسعار الوقود في الأشهر السابقة.

ممثّل حزب الخضر لشؤون النقل وصف الزيادة بأنها تتناقض مع أهداف مجلس المدينة في تشجيع التنقل النشط، وحذّر من أن الزيادة ستكلّف المواصلين الذين ينتقلون يوميًّا مبالغ كبيرة سنويًا، خصوصًا من يسافرون لمسافات طويلة.

«سيكلف هذا الكثير من المال للذين يتنقلون لمسافات بعيدة يوميًّا»

أوضح النائب أن حزبَه طالب مرارًا بتخفيضات مستهدفة وبحوافز تشجّع استخدام النقل العام، مؤكّدًا أن خفض الأسعار كان له أثر واضح في زيادة الإقبال على وسائل النقل.

وأضاف نائب آخر من الحزب أن الزيادة «غير مسؤولة» وتزيد العبء على الأكثر هشاشة في المجتمع، مشيرًا إلى ارتفاع عدد رحلات الركاب بمقدار 20 مليون رحلة (زيادة بنسبة 6%) بين 2024 و2025، وهو ما رآه نتيجة لسياسات التسعير المنخفضة سابقًا.

ممثّل حزب الناس قبل الربح وصف القرار بأنه «مفزع»، محذِّرًا من أن رفع الأسعار سيدفع المستخدمين للابتعاد عن النقل العام وزيادة الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يزيد الازدحام المروري والتلوّث.

«نرى أن النقل العام يمكن أن يكون أرخص وأسرع وأكثر موثوقية وكفاءة من السيارة الخاصة»

وقال النائب إن أزمات الوقود الناتجة عن الصراعات الدولية يجب أن تقود إلى إعادة نظر طويلة الأمد في سياسات النقل والطاقة والأمن لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والمركبات الخاصة.

من جانب آخر، اعتبر نواب من حزب سيّن فين أن رفع أسعار النقل يناقض المنطق الاجتماعي والاقتصادي، مشددين على أن الزيادة ستؤثر بشدّة على العائلات ذات الدخل المنخفض والمستأجرين الذين يواجهون بالفعل ارتفاعًا في الإيجارات وتكاليف المعيشة.

أورد أحد نواب المجلس مثالًا محليًا: الزيادة في الأجرة القصيرة من €1.50 إلى €2 تمثل زيادة 50 سنتًا لكل رحلة؛ وبالنسبة لمن يسافر ذهابًا وإيابًا يوميًّا فإنها تعادل أكثر من €300 سنويًا، وهو أثر ملموس على ميزانيات الأسر.

وأضاف النواب أن توقيت الزيادة سيقع مع بدء العام الدراسي، ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسر التي تضطر إلى تحمل تكاليف العودة إلى المدارس والاحتياجات الأساسية.

من جهة حكومية، سبق وأن أُشير إلى أن أي تعديلات على التعريفات يجب أن تدعم نموذجًا مستدامًا لتمويل خدمات النقل العام، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على القدرة على تحمل التكاليف للمستخدمين. ومع ذلك، يرى معارضو الزيادة أنها قرار قصير الأجل لا يأخذ بعين الاعتبار تأثيره الاجتماعي والبيئي على المدى الطويل.

المزيد من دبلن