ذروة شهب البرشاويات فوق دبلن بعد ساعات من الكسوف الشمسي
عشّاق رصد السماء في دبلن سيشهدون ظاهرتين فلكيتين بارزتين في يوم واحد: كسوف شمسي جزئي خلال المساء يتبعه في ساعات الليل ذروة شهب البرشاويات.
متى تبلغ شهب البرشاويات ذروتها؟
ستصل الشهب إلى ذروتها ليلة الأربعاء 12 أغسطس وتمتد إلى الساعات الأولى من صباح الخميس 13 أغسطس. أفضل وقت للمراقبة يكون بعد منتصف الليل وقبل الفجر، حين يرتفع «النقطة الناشئة» للشهب (المُشع) أعلى فوق الأفق.
في أماكن ذات سماء مظلمة قد يرى الرصدون عشرات الشهب في الساعة، وفي ظروف مثالية قد تصل المعدلات إلى نحو 100 شهاب في الساعة.
ما الذي يسبب شهب البرشاويات؟
تنشأ هذه السحب الشهابية عندما تعبر الأرض مدار حطام وغبار تركه المذنب سويفت-تاتل، فتسقط قطع صغيرة من المادة الفضائية في الغلاف الجوي بسرعة كبيرة وتحترق مسببة خطوطاً ضوئية ساطعة عبر السماء.
تشتهر شهب البرشاويات بسرعة لمعانها وباستمرار آثار التوهج التي قد تتركها خلفها لبعض الثواني.
هل يؤثر الكسوف الشمسي على الشهب؟
الكسوف الجزئي الذي يحدث مساء 12 أغسطس لن يؤثر على الشهب لاحقاً في الليل. بل قد يساعد توقيت الكسوف—الذي يحدث قبل حلول الظلام—على تحسين شروط الرصد لاحقاً، خصوصاً مع وجود القمر الجديد الذي يقلل من ضوء القمر في السماء.
في دبلن سيغطي القمر نحو 93.9% من قرص الشمس في ذروة الكسوف الجزئي، مع بداية تقارب الساعة 18:12 وتوقيت الذروة تقريبيًا عند 19:10، والانتهاء المتدرّج حول 20:05، قبيل غروب الشمس.
أفضل أماكن لمشاهدة شهب البرشاويات
للحصول على أفضل منظر للشهب يُنصح بالابتعاد عن أضواء الشوارع والمناطق المأهولة. توفر الريف المفتوح والشواطئ والحدائق الواسعة أفقيات رؤية جيدة.
- امنح عينيك وقتاً للتكيّف مع الظلام قبل البدء بالمراقبة.
- تجنّب النظر المتكرر إلى شاشات الهواتف لأن سطوعها يضعف الرؤية الليلية.
- لا حاجة لمعدات متخصصة؛ أفضل الملاحظات تكون بالعين المجردة لأن الشهب قد تظهر في أي جزء من السماء.
تأثير الطقس على الرصد
ستعتمد قدرة المشاهدين على رؤية الشهب بوضوح على صفاء السماء. قد تُخفي الغيوم المنخفضة المشهد، لكن تظلّ الفترة الممتدة من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس فرصة جيدة لالتقاط مشاهد شهب قرب ذروة الحدث.
مع تتابع الكسوف والذروة الشهابية في يوم واحد، قد يكون 12 أغسطس من أبرز مواعيد التقويم الفلكي لعام 2026 لمراقبي السماء.