مراهق نرويجي يُدان بالتآمر لاغتيال بعد وصوله إلى بريطانيا بتعليمات من 'Agent 47'
اعتُقل في فندق بحوزته سلاحان و19 طلقة وأموال، فيما أظهرت التحقيقات تبادلات رقمية احتوت خرائط وصوراً وإرشادات
أدانت هيئة محلفين شاباً نرويجياً يبلغ من العمر 19 عاماً بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا، بعد توقيفه داخل غرفة فندقية في مدينة هدرسفيلد في مارس من العام الماضي. عُثر بحوزته على سلاحين و19 طلقة وأموال نقدية معدّة لاستخدامها في التنفيذ.
توقيف ومشاهد من الاعتقال
أظهرت لقطات فيديو لحظة اقتحام عناصر مسلحة لغرفة الفندق وتوقيف المتهم، الذي قلد حركة إطلاق النار على الضباط قبل أن يُكَبَّل ويُجَرَّ نحو الحائط. كاميرات مراقبة وثّقت أيضاً تنقّله من المطار عن طريق سيارة أجرة إلى منطقة مُسيَّجة قرب هدرسفيلد حيث استلم حقيبة احتوت الأسلحة.
تعليمات رقمية وتحضير للعملية
كُشِف في التحقيق أن المتهم تلقى تعليمات مفصّلة عبر رسائل رقمية من مستخدم يحمل اسم "Agent 47" تضمنت توجيهات بشأن الرحلة، موقع إخفاء الحقيبة المحتوية على الأسلحة، وخرائط وصوراً وفيديوهات توضح أماكن ومراحل التنفيذ. كما أظهرت فحوص مراسلاته أنه عرض عليه مبلغ قدره 25,000 يورو مقابل تنفيذ إطلاق نار داخل المملكة المتحدة.
خلال تواجده في بريطانيا، كان المراهق يرسل إلى أصدقائه في النرويج صوراً للأسلحة ولقطات له مع أكياس نقدية، وفي إحدى الرسائل قال رداً على سؤال عن اختبار الأسلحة: "قطعاً لا. سيُختَبَرْون على الشخص." كما التقطت كاميرات تجارية له أثناء شرائه قفازات استعدادیة للعملية.
شبكة منظمة وارتباطات
أفادت التحقيقات أن أمر التنفيذ ورد من منظومة إجرامية منظمة تُعرف باسم "نِتْوُورك فوxtrot" والتي رُبطت بعمليات إجرامية تعمل لمصلحة جهات مرتبطة بالنظام الإيراني. لم يتم الكشف عن هوية الهدف المقصود بالحكم القضائي، لكن الأدلة الرقمية والمادية أظهرت أن المتهم كان على علم كامل بطبيعة المهمة المكلف بها.
سير المحاكمة والنتيجة
خضع المتهم لمحاكمة استمرت أسبوعين في محكمة أولد بيلي، حيث أدين بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل بعد أن سبق أن أقر بالذنب في تهم حيازة الأسلحة والذخيرة. مُحدد موعد النطق بالحكم والعقوبة في جلسة مزمعة بشهر أكتوبر.
رد أجهزة إنفاذ القانون
أشارت قيادة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن إلى أن العملية جاءت نتيجة تعاون وثيق دولياً مع شركاء إنفاذ القانون، ولا سيما السلطات النرويجية، ما مكّن من ضبط الأسلحة وإحباط مخطط اغتيال داخل المملكة المتحدة قبل تنفيذه، وبما أسهم في تعزيز أمان العامة.