وزيرة فرنسية تحث السياح على عدم إلغاء رحلاتهم رغم حرائق الغابات
حرائق واسعة أجبرت على إجلاء مئات الآلاف في جنوب غرب فرنسا ومناطق أخرى بإسبانيا
دعت إيلونور كاروا، وزيرة الشراكات الدولية في فرنسا، السياح إلى عدم إلغاء خطط سفرهم رغم الموسم الاستثنائي لحرائق الغابات الذي تشهده البلاد.
أوضحت الوزيرة أن البلاد تواجه "موسم حرائق شديد الاستثنائية"، لكنها لفتت إلى أن هناك مناطقاً بأكملها لا تتأثر مباشرة بالحريق، وأن معظم المناطق الأخرى لا تزال آمنة للزيارة، شرط أن يبقى الزوار مطّلعين على التطورات المحلية.
أدت حرائق الغابات الضخمة إلى إجلاء حوالي 200,000 شخص في جنوب غرب فرنسا ووسط إسبانيا، بينهم نحو 141,000 في محافظتي جيروند ولاند في فرنسا. وقد احترق ما يقرب من 50,000 هكتار هذا العام، وهو مستوى أسوأ من الأعوام السابقة بما في ذلك 2022.
"هناك مناطق بأكملها بخير... أنا في باريس ولا يحدث شيء هنا، ومعظم المناطق الأخرى بخير، لذا أرجو أن يظلّ الناس يزورون فرنسا وأن لا يلغوا خططهم للسفر" — إيلونور كاروا
أفادت الوزيرة أن الجيش الفرنسي تم تعبئته للمساعدة في مواجهة الحرائق، وأن فرنسا استعانت بإجراءات التعاون الأوروبي عبر تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستجابة.
أشارت كاروا إلى مساهمات دولية قادمة لدعم جهود الإطفاء، من بينها:
- قدوم ناقلات مياه من كرواتيا.
- آليات إخماد برية من البرتغال.
- مروحيات من طراز بلاك هوك من جمهورية التشيك وسلوفاكيا.
وأضافت أن هذه المساعدات تعكس مبدأ التضامن داخل الاتحاد الأوروبي وأن تبادل الدعم قد حصل في مناسبات سابقة أيضاً.
من جهة أخرى، نبهت الوزيرة القادة العالميين وصانعي السياسات إلى أن الحرائق يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار بشأن آثار تغير المناخ، مستذكرة حرائقاً مماثلة في كاليفورنيا وتشيلي وغيرها. وقالت: "علينا أن نتعامل مع تغير المناخ بجدية؛ استثمرنا ملايين لكن يبدو أن ذلك لا يكفي".
حتى الآن، أسفرت الحرائق عن مقتل اثنين من رجال الإطفاء وإصابة 42 آخرين، وتدمير نحو 100 منزل على الأقل، وفق التصريحات الرسمية.
حذرت السلطات من أن الوضع قد يتغير بسرعة، ومثّلت الدعوة العامة للزوار بتوخي اليقظة ومتابعة التعليمات المحلية جزءاً من جهود التوازن بين السلامة العامة والحفاظ على أنشطة السياحة في المناطق غير المتأثرة.