وفاة حارس أمن بعد اختناقه بدونات أثناء نوبة عمل في متجر بتسكو
أُصيب بتوقف قلبي أثناء محاولته ابتلاع دواء مع قطعة حلوى، وبقي على أجهزة التنفس 44 يوماً قبل وفاته
توفي محمد نصّار، البالغ من العمر 58 عاماً، بعد أن قضى 44 يوماً متصلاً على أجهزة التنفس الاصطناعي إثر تعرضه لسكتة قلبية ناجمة عن اختناق أثناء تأديته نوبته في متجر تسكو إكسبريس قرب وسط مدينة مانشستر.
وقع الحادث في 8 مايو عندما أخذ نصّار لقمة من دونات لمساعدة بلع دواء، ثم بدأ يختنق ويسقط على أرض المتجر وسط ذعر الموظفين والزبائن الذين استغاثوا لطلب المساعدة.
استجاب المسعفون بسرعة وتمكنوا من إجراء إنعاش وإنقاذ حياته مبدئياً، لكن قلبه توقف لمدة 23 دقيقة، وهو ما أدى بحسب العائلة إلى إصابات دماغية حادة. نُقل إلى المستشفى ووُضع على أجهزة التنفس حتى تم إيقافها لاحقاً، ليفارق الحياة يوم الأحد الموافق 22 يونيو.
قالت العائلة في بيان إنهم "محطّمون تماماً" وإن رحيل محمد ترك فراغاً كبيراً داخل الأسرة. وأكدوا أنهم تمسّكوا بالأمل طوال فترة علاجه لكن النتيجة كانت حزينة للغاية.
كان محمد أباً لثلاثة أطفال، وانتقلت عائلته من لندن إلى مانشستر عام 2020 واستقرت في منطقة أردويك. عمل سابقاً كموسيقي، وعمل خلال السنوات الخمس الماضية لدى شركة أمن خاصة تقدم خدمات لحماية المتاجر.
روى ابنه البالغ 23 عاماً، سيف عبد الونيس، أن والدته نانسي وأخواته نريمان (28 عاماً) وملك (14 عاماً) أصبحن مصدومات عندما تلقين خبر انهياره أثناء العمل. وأعربت العائلة عن امتنانها للدعم والدعوات التي تلقّتها طوال فترة وجوده في المستشفى.
قالت العائلة أيضاً إنهم يواجهون صعوبات مالية كبيرة نتيجة الحادث، وأنهم يبحثون عن مساعدة قانونية ودعم لتغطية المصاريف. وأضافوا أن أي تبرعات أو دعم كان سيُستخدم لتغطية تكاليف الجنازة والمساعدة المالية لأفراد الأسرة بعد فقدان معيلهم.
من جهته، أعرب أوساروجو أوناغيز، مدير متجر مانشستر بيلي إكسبريس، عن حزن جميع الزملاء لهذا المصاب وقال: "نشعر ببالغ الحزن إزاء وفاة محمد ونتقدم بخالص تعازينا لعائلته وأصدقائه في هذا الوقت العصيب".
تجدر الإشارة إلى أن الأسرة أطلقت حملة لجمع التبرعات لدعم تكاليف جنازة محمد وتخفيف العبء المالي عن أسرته، واستمر المجتمع المحلي وأصدقاء العائلة في تقديم التعازي والدعم منذ الحادث وحتى الآن.