إغلاق ثغرة تصاريح المتعلّمين: تغييرات جوهرية في نظام اختبارات القيادة بعد 13 عامًا

من 1 نوفمبر يُطبَّق نظام يحدّد عدد تصاريح المتعلّمين ويلزمهم بخوض الاختبار العملي بعد مدد محددة، وسط ضغط هائل على مواعيد الاختبارات.


قراءة 3 دقائق 120 مشاهدة

تحرير:

إغلاق ثغرة تصاريح المتعلّمين: تغييرات جوهرية في نظام اختبارات القيادة بعد 13 عامًا

إغلاق ثغرة تصاريح المتعلّمين: تغييرات جوهرية في نظام اختبارات القيادة بعد 13 عامًا

73 ألف متعلم على ثلاث تصاريح أو أكثر و35 ألفًا حجزوا ودفَعوا اختبارات قبل انتهاء المهلة

دخلت تغييرات كبيرة على نظام التصاريح واختبارات القيادة حيّز التنفيذ اعتبارًا من 1 نوفمبر، بعد انتظار استمر أكثر من عقد. تهدف القواعد الجديدة إلى منع تجديد التصاريح المتكرر دون إجتياز الاختبار العملي.

مضمون التغييرات الجديدة

بموجب النظام الجديد يُمنح المتعلّمون بحد أقصى تصاريح محددة زمنياً: التصريحان الأولان كل منهما لسنتين، وبعدهما يجب خوض اختبار القيادة العملي. إذا فشل المتعلّم، يجوز منحه تصريحًا ثالثًا لمدة سنتين أخرى، وفي حالة فشل إضافي يمكن إصدار تصريح رابع لمدة سنة واحدة فقط. وفي حال استمرار عدم النجاح يعاد المتعلّم إلى اجتياز اختبار النظرية واستكمال دروس القيادة مجددًا.

حجم التأثير وضغط الطلب على الاختبارات

تشير بيانات هيئة سلامة الطرق إلى وجود نحو 73,000 متعلّم يحملون ثلاث تصاريح أو أكثر، منهم نحو 35,000 حجزوا ودفَعوا مواعيد اختبارات قبل نهاية المهلة. كما يوجد أكثر من 11,000 شخص على 11 تصريحًا أو أكثر، وفئة ضئيلة على 40 تصريحًا فأكثر.

سجلت الهيئة تسارعًا في طلبات الاختبارات، ما وضع النظام تحت ضغوط كبيرة. متوسط وقت الانتظار للموعد يبلغ الآن 11.9 أسبوعًا، مقابل الهدف الاسترشادي البالغ 10 أسابيع. مع ذلك تباينت أوقات الانتظار بين مراكز التفتيش؛ ثلاثة مراكز فقط حققت هدف العشرة أسابيع، بينما شهدت مراكز أخرى فترات انتظار أطول، وصلت في بعض المناطق إلى ستة أشهر.

مشكلة عدم الحضور وتأثيرها

تُعد حالات "عدم الحضور" لمواعيد الاختبار مشكلة مستمرة؛ فقد بلغ عدد المتقدّمين الذين لم يلغوا مواعيدهم 9,193 شخصًا في العام الماضي، وحتى نهاية سبتمبر كان الرقم 7,515. وُصِفت هذه الظاهرة بأنها تسبب تعطيلًا لموعد الاختبار الذي لم يستفد منه أحد، ومن المتوقع أن تتراجع نسب عدم الحضور مع تطبيق القواعد الجديدة.

إجراءات التعزيز واستجابة الأطراف المعنية

خطط لتقييد عدد التصاريح كانت واردة في استراتيجية هيئة سلامة الطرق للفترة 2013–2020، ولم تُنفَّذ كاملًا آنذاك. لاحقًا عملت مجموعات سلامة الطرق والجهات الرسمية على تفعيل الاقتراحات، ومن ضمن الإجراءات تزويد الهيئة بعناصر اختبار إضافية ومراجعة القدرات التشغيلية.

أُضيف نحو 70 مختبِر قيادة لتقليل فترات الانتظار، كما ارتفع عدد مختبِري القيادة إلى 204 مع خطط للتوظيف المستمر؛ مقارنةً بـ130 حينما تولى بعض المسؤولين مهامهم قبل سنوات. كما زادت أعباء العمل الإضافي للمختبِرين، وتم دفع مبالغ إضافية من الرسوم مقابل ساعات الأعمال الإضافية لتسريع تقديم الاختبارات.

من سيشملهم التغيير وما ينتظر المتعلّمين

يُتوقع أن يستفيد من هذا التغيير المتعلّمون الجادون والراغبون في استكمال مسار الحصول على الرخصة، بينما قد يضطر من لم يتجاوبوا مع الإجراءات إلى اجتياز الاختبار العملي فور طلب إصدار تصريح جديد. كما أن الفئات الشابة، وخاصة الذين في أوائل العشرينيات ومن هم دون الأربعين، ستكون نسبهم كبيرة بين المتأثرين لكنه يُتوقع مرور معظمهم بالنظام بسرعة.

في ظل هذه العملية يجب على المتعلّمين التخطيط لحجز مواعيد مبكرة والاستعداد للاختبار العملي لتفادي الوقوع في حلقات تمديد التصاريح المتكررة.

خلاصة

تغيّر القواعد يمثل خطوة تهدف إلى تقليص الاستمرار الطويل في وضعية المتعلّم وتقليل حالات حجز المواعيد دون الحضور، لكنه يضع ضغوطًا على قدرة النظام على استيعاب الطلب المتزايد. ومع زيادات في أعداد المختبِرين وتحسينات تشغيلية، من المتوقع أن تتحسّن أحوال الانتظار تدريجيًا خلال العام المقبل.

المزيد من نصائح وخدمات