تحذير أممي: «نينيو» فائق مع حرارة محيطية قياسية يهدّد المناخ العالمي
توقّعات تؤكّد احتمالاً يقارب الـ100% لاستمرار الظاهرة حتى أوائل 2027 مع ذروة حرارة بحرية غير مسبوقة
أصدر خبراء من الأمم المتحدة تحذيراً صارماً إثر تزايد سريع في قوة ظاهرة «نينيو» في المحيط الهادئ، مع توقعات بوصول درجات حرارة سطح البحر إلى مستويات قياسية قبل نهاية السنة.
أكدت المنظمة العالمية للأرصاد احتمالاً يقارب الـ100% لاستمرار الحدث المناخي حتى أوائل 2027. وتتنبأ النماذج بأن حرارة سطح مياه المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ قد تتجاوز المتوسط بنحو 3.7 درجة مئوية في الفترة بين أكتوبر وديسمبر.
هذه القيمة ستتفوق بوضوح على الرقم القياسي المسجّل خلال حدث 2015–2016، ويشير العلماء إلى أن حجم الحرارة المنبعثة من المحيط سيتسبب في تصاعد حالات مناخية متطرفة على نطاق واسع حول العالم.
«النينيو راسخ ويتقوّى بسرعة. لا يضيف حرارة جديدة إلى الكوكب، بل يطلق ما خبأته البحار تحت السطح. والمحيط الذي يستمد منه الحرارة هو الأدفأ الذي رصدناه على الإطلاق، مما يعني توفر كمية أكبر من الحرارة للإطلاق».
تأتي هذه التحذيرات بعد تقارير عالمية أفادت بأن أغسطس 2026 سجّل رقماً قياسياً كأكثر أغسطس حرارةً على مستوى الكوكب، ما يرفع مستوى الأساس الذي تنطلق منه موجة التسخين الشتوية الحالية. ويصنف العلماء «النينيو الفائق» عندما تتجاوز حرارة المحيط 1.5–2.0 درجة مئوية فوق المتوسط التاريخي.
مخاطر محتملة نتيجة التسخين البحري الكبير
- فيضانات وأمطار غزيرة: ارتفاع خطر هطولات عنيفة في شرق أفريقيا، آسيا الوسطى، جنوب الولايات المتحدة وأجزاء من أمريكا الجنوبية.
- جفاف وموجات حر: توقعات بجفاف ودرجات حرارة مرتفعة في الهند، أمريكا الوسطى، منطقة الكاريبي وشمال أمريكا الجنوبية.
- الطقس في أوروبا: تغيّرات في تيارات الجو النفاثة عبر المحيط الأطلسي الشمالي قد تؤدي إلى خريف مبلل وعواصف في غرب أوروبا، تليه احتمالات لاندفاعات برد شديدة في الشتاء.
- الأثر البشري: تقدر منظمة دولية أن أكثر من 340 مليون طفل في نحو مئة دولة معرضون لمخاطر ناجمة عن الطقس المتطرف، ونقص المياه وفشل المحاصيل.
مع توقع ذروة تصل إلى +3.7°C، يدخل الحدث الحالي نطاقاً غير مألوف قد يعيد تشكيل أنماط الطقس العالمية ويزيد من هشاشة المجتمعات المعرضة بالفعل لتقلبات المناخ.