سنوات من الإهمال في خليج دبلن: «الرائحة تصل لأميال»

دعوة لمقاربة موحدة لحماية خليج دبلن من تصريف مياه الصرف وتحسين المرافق لتحقيق معايير أفضل وجودة مياه أعلى.


قراءة 4 دقائق 305 مشاهدة
سنوات من الإهمال في خليج دبلن: «الرائحة تصل لأميال»

سنوات من الإهمال في خليج دبلن: «الرائحة تصل لأميال»

نداء لرؤية طويلة الأمد وإجراءات مشتركة

دعا عدد من أعضاء مجلس دبلن إلى اعتماد خطة طويلة المدى لحماية خليج دبلن، بعد شكاوى المتساكنين من تصريف مياه صرف خام على الشواطئ. وطالب العضو ديرموت لايسي بوضع برنامج عملي يعالج «المشكلات البيئية الجسيمة» ويحدد خطوات لرفع شواطئ الخليج إلى معايير شهادة العلم الأزرق، مع تنسيق واضح بين سلطات المدينة والهيئات المحلية المجاورة.

وأشار إلى مكانة الخليج كمحميّة حيوية مُعترف بها عالمياً، مشدداً على ضرورة اعتماد نهج شامل للتخطيط المستقبلي يدعم البنية التحتية واحتياجات المجتمع المحلي. وقد حظيت مقترحاته بتأييد جماعي من زملائه بالمجلس، الذين لفتوا إلى تكرار مشاكل شبكات الصرف ونقص الخدمات والإنشاءات الملائمة.

المصرف الصحي في سانديمونت: «قرف، والرائحة تمتد لأميال»

تعد قضية تصريف مياه الصرف الخام على شواطئ الخليج إحدى المشكلات المطوّلة، إذ تؤدي إلى إغلاقات متكررة للشواطئ وانبعاث رائحة كريهة تعم المنطقة. ونقلت شكاوى السكان عن أسباب محتملة تتعلق بارتباطات الصرف المنزلي الخاطئة وتلوث الكلاب ومياه العواصف السطحية.

أشار عضو المجلس ديفيد كوفي إلى أنّه إذا كانت هناك جدّية في تحقيق معايير الشواطئ ذات العلم الأزرق فعلى الجهات المعنية معالجة تدفّقات مياه الصرف المستمرة، وخاصة حالات الفائض التي تحدث في مرافق معالجة تديرها المؤسسات المخصصة للمياه، لما تمثله من مخاطر صحية وبيئية على رواد الشاطئ.

ووصف عضو آخر الوضع بأنه «مقرف»، مشيراً إلى أن الرائحة تنتشر لأميال وأن الأطفال يلعبون على شواطئ ملوّثة وأن الحيوانات الأليفة قد تعيد التلوث إلى المنازل المجاورة، مما يفاقم معاناة السكان الذين يقيمون بجوار الساحل.

تأثير التغير المناخي والحاجة إلى تصريف حضري مستدام

أكد نائب آخر أن قيمة الوصول إلى المساحات الطبيعية لا تُقدَّر بثمن، ولا سيما بعد أن برزت أهمية الخليج كمرفق عام خلال جائحة كوفيد. وحذر من أن آثار التغير المناخي والفيضانات الشديدة تعرض الخليج لمخاطر متزايدة، داعياً إلى تنفيذ أنظمة تصريف حضرية مستدامة تقلل من تسرب الملوّثات إلى البحر.

نقص مرافق عامة أساسية

نبه لايسي إلى أن الجهود القائمة حول محمية خليج دبلن لا تزال محدودة بفعل غياب بنية تحتية أساسية مثل دورات المياه العامة وغرف تبديل الملابس، وهي عناصر تعوق تحويل الخليج إلى مرفق عام عالي الجودة. ودعا إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة تبدأ بوضع خطة تطوير بالتعاون مع المجالس المحلية المجاورة.

من جهته، لفت عضو آخر إلى أن تعدد الوكالات والجهات المعنية يؤدي إلى غياب جهة واضحة تتولى مسؤولية إدارة الخليج، ما يساهم في استمرار الإهمال في بعض المناطق الساحلية.

التطلّع أبعد من الشاطئ: الأنهار التي يمكن السباحة فيها

رأى بعض الأعضاء أن السعي للحصول على شهادة العلم الأزرق يجب أن يتوسع ليشمل النظر في الأنهار التي تصبّ في الخليج، وأن تتضمن خطة العمل إعادة تأهيل مصبات الأنهار لتحسين جودتها وإمكانية استخدامها كروافد للسباحة والفاعليات العامة، مستشهداً بتجارب أوروبية حيث تُعَد السباحة في الأنهار نشاطاً مجتمعياً شائعاً.

كما أُشير إلى أن عدداً من الأنهار المحلية تواجه مشكلات من إلقاء النفايات والتلوث، مما يجعل السباحة فيها نادرة بالنسبة لغالبية السكان مقارنة ببعض البلدان الأوروبية.

الخليج: مورد طبيعي مهم بحاجة إلى وضع رسمي واضح

أعرب عضو مستقل عن قلقه من أن خليج دبلن، رغم مكانته الإرثية العالمية، يفتقر إلى وضع إداري واضح بين السلطات المحلية، ورأى أن الإهمال التاريخي للمكان يشبه «تخريباً» يتطلب تصحيحاً جذرياً.

من جانبها، قالت إدارة في مجلس المدينة إن الخليج يمثل «جوهرة» المرافق العامة وأن جودة المياه حافظت على مستوى «جيد» في العديد من المناطق، مع الإشارة إلى أن محطة معالجة مياه رئيسية تخدم جزءاً كبيراً من احتياجات الدولة. وأضافت أن أهداف مقترح المشروعات تتقاطع مع مهام فريق عمل جودة مياه الاستحمام، الذي يضم ممثلين عن الجهات الحكومية والهيئات المعنية، مع دعوة لضم ممثلين منتخبين ضمن هذا الإطار.

وأشار المجلس أيضاً إلى تراجع جودة المياه بشكل عام في البلاد، مما يجعل الوصول لشواطئ ذات العلم الأزرق هدفاً طموحاً يتطلب وقتاً وجهوداً مركزة، فيما يواصل فريق العمل التركيز على ضمان جودة مناسبة للنقاط الموسومة كمناطق استحمام.

المزيد من دبلن