تفاصيل المحاكمة والاعترافات
أدلى طالب جامعي من مدينة كورك بشهادته أمام هيئة محلفين في محكمة بريستول، قائلاً إنه قتل زميله وترك جثته في زقاق لأكثر من ثماني ساعات.
زارك كوفلان، البالغ من العمر 23 عاماً، سبق أن اعترف بالقتل الخطأ (manslaughter) لكنه نفى ارتكاب جريمة قتل متعمدة ضد جيمي كولينز، البالغ 21 عاماً، قرب حديقة منزلهما في فيلتون بجنوب جلوسيسترشير.
مشهد الحادث وتسجيلات المراقبة
سمعت المحكمة أن كوفلان ارتدى ملابس سوداء وقناعاً وقفازات وانتظر زميله في الزقاق قبل أن يهاجمه بعد عودته من جامعة UWE Bristol في نحو السادسة مساءً في 8 أبريل. أُعرضت أمام الهيئة لقطات من إحدى كاميرات المراقبة الثلاث المثبتة في المنزل تُظهر الشخص المهاجم.
ذكرت المحكمة أن الضحية أصيب بحوالي ثلاثين طعنة وتوفي متأثراً بجراحه.
إقرار المتهم وتصريحاته
عند سؤاله مباشرة إن كان قد قتل جيمي كولينز، أجاب كوفلان: "نعم". كما أقر بأنه ترك الجثة بجانب البوابة الخلفية لأقل من ثماني ساعات ونصف قبل الاتصال بخدمات الطوارئ.
"شعرت بشعور مروع"، قال كوفلان عندما سُئل عن مشاعره بعد أن اعترف بأنه كذب على الشرطة والأصدقاء بشأن ما حدث.
خلفية شخصية وظروف السكن
أوضحت شهادة المتهم أنه من أصل دنماركي جزئياً ونشأ في كورك قبل أن ينتقل إلى بريستول لدراسة هندسة الروبوتات بعمر 19. وصف معاناته من عنف تعرض له على يد والده في طفولته، كما قال إن والدته كانت كثيراً ما تغيب بسبب العمل.
قال كوفلان إنه كان طالباً متفوقاً ويتوقع التخرج بتقدير امتياز، لكنه شعر بالتوتر والضغط في الأسابيع التي سبقت حادثة الوفاة.
خلافات حول الإيجار وعلاقات الساكنين
في يوليو 2024، أقرضت والدته مبلغاً لشراء منزل مكوّن من ثلاث غرف في شارع كليف رود، فيلتون، عاش فيه كوفلان مع طالبان آخران في قسم الروبوتات، من بينهم كولينز. بدأ كوفلان بتحصيل إيجار بقيمة 650 جنيه استرليني شهرياً ثم خفّضه إلى 600 ولاحقاً إلى 500 قبل أن يوقفه تماماً.
أشار المتهم إلى أن الأموال ذهبت لشراء أجهزة منزلية ومعالجة مشاكل في العفن والقوارض. وأضاف أنه كان يهدي جهاز طباعة ثلاثية الأبعاد كهدية من العائلة وأنه دفَع من مدخراته لشراء سترة باهظة لم يعلم بها زملاؤه.
تطور التوتر بينه وبين كولينز خلال الشهور التي سبقت الحادث، إذ وصف كولينز سلوك تحصيل الإيجار بأنه استغلالي، ما دفع كوفلان في النهاية إلى إلغاء طلب الإيجار وعرض أنه يرى أنه من الأفضل أن لا يستمرا في العيش معاً.
سلسلة الأحداث بعد الحادث
ذكرت المحكمة أن المتهم انتظر في الزقاق نحو 20 دقيقة قبل أن يهاجم كولينز، وأنه بعد الهجوم تخلص من الملابس الملوثة بالدماء في بركة. فيما اتصل بالشرطة بعد الساعة الثانية صباحاً من يوم 9 أبريل وأبلغ عن تعرض صديقه للطعن.
المحاكمة مستمرة أمام محكمة بريستول، وتستمع الهيئة إلى مزيد من الأدلة وشهادات الأطراف المعنية.