تقترب أسعار البنزين في أيرلندا مجددًا من حاجز اليوروين للتر الواحد، في وقت تجتمع فيه قيادات الأحزاب الحكومية لمناقشة مصير التخفيضات الضريبية المؤقتة على الوقود، وسط تحذيرات من عودة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الربيع الماضي إذا تجاوزت الأسعار هذا المستوى.
أسعار تقترب من اليوروين للتر
ذكرت صحيفة «آيرش تايمز» أن أسعار المحروقات في محطات الوقود تقترب من اليوروين للتر «من جديد»، وأن الحكومة تشعر بالتوتر إزاء احتمال تجدد الاحتجاجات. وتوقعت صحيفة «آيرش ميرور» أن تتجاوز الأسعار حاجز اليوروين للتر الشهر المقبل، مع بدء استعادة ضريبة الاستهلاك (Excise Duty) بشكل تدريجي.
الخطة الحكومية: استعادة تدريجية للضريبة
كانت الحكومة قد مددت التخفيضات المؤقتة على ضريبة استهلاك الوقود حتى الأول من سبتمبر 2026، بعد أن كانت مقررة الانتهاء في نهاية يوليو. وفي 30 يونيو، وافق مجلس الوزراء على إنهاء هذه التخفيضات تدريجيًا اعتبارًا من سبتمبر وعلى مدى عدة أشهر، لتجنّب ما وصفه رئيس الوزراء بـ«الهاوية» (Cliff Edge). وتبلغ قيمة التخفيضات الحالية نحو 27 سنتًا على لتر البنزين و32 سنتًا على لتر الديزل، ومن المتوقع ألا تكتمل استعادة الرسوم إلا بعد ميزانية 2027 المقررة في أكتوبر.
تحذيرات من احتجاجات جديدة
يحذّر قطاع الوقود من أن رفع الأسعار فوق اليوروين للتر قد يعيد إشعال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في أبريل الماضي. ففي ذلك الشهر أغلق محتجون مصفاة «وايتغيت» في كورك، وهي المصفاة الوحيدة في البلاد وتغطي نحو 40% من احتياجات أيرلندا من الوقود، ووصف رئيس الوزراء مايكل مارتن الحصار بأنه «تخريب وطني». كما تسببت مسيرات بطيئة على الطرق السريعة، بينها طريق M50 في دبلن، في تأخيرات كبيرة ونفاد الوقود في عدد كبير من المحطات.
وينقل راديو «ميدويست» عن مسؤولين في قطاع الوقود تحذيرهم من «احتجاجات جديدة» مع زيادات سبتمبر المقبل، فيما وصف أحد المسؤولين في القطاع عكس التخفيضات الضريبية بأنه قرار «طائش تمامًا». ودعا القطاع إلى عقد اجتماع مع البرلمان لمناقشة الأسعار قبل تنفيذ الزيادات.
ماذا يعني ذلك للمقيمين؟
مع اقتراب موعد القرار، تنصح التقارير السائقين بمراقبة أسعار المحطات ومقارنتها عبر تطبيقات تتبع الأسعار، والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات مرورية إذا نُظمت احتجاجات جديدة. كما يُنصح بمتابعة الإعلانات الرسمية للحكومة عبر موقع gov.ie قبل التخطيط لميزانية الأسرة، لأن قواعد الدعم والتغييرات الضريبية تتغير باستمرار كما حدث في تغييرات تكاليف المعيشة السابقة.
وتشير التحليلات إلى أن الحكومة تواجه معضلة بين كلفة تمديد التخفيضات على الخزينة العامة وضغط ارتفاع تكلفة المعيشة على الأسر، مع اقتراب «يوم القرار» الذي قد يحسم مصير الأسعار في الأيام المقبلة.
الخلاصة
يُتوقع أن يُحسم مصير أسعار الوقود قريبًا، سواء بتمديد التخفيضات أو ببدء استعادتها تدريجيًا كما هو مخطط حاليًا. ويبقى الخبر الأهم للمقيمين: الأسعار ستظل مرتفعة على الأرجح، وقد تشهد البلاد موجة احتجاجات جديدة إذا تجاوز سعر اللتر اليوروين، ما قد يؤثر على التنقل اليومي وعلى ميزانيات الأسر.