إضراب موظفي الدولة قد يعرقل قمة المجتمع السياسي الأوروبي في دبلن
قمة المجتمع السياسي الأوروبي تعقد في دبلن يوم الخميس 12 نوفمبر، وسط تهديد بتأثير واسع بسبب إضراب يخطط له آلاف الموظفين والشرطة.
من المقرر أن تستضيف دبلن قمة المجتمع السياسي الأوروبي يوم الخميس 12 نوفمبر، يتبعها اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة. من المتوقع حضور نحو خمسين رئيس دولة وقائدًا، وستُستخدم مطارات دبلن وبالدونيل لاستقبال الوفود، إلى أن تُنقل بعض الطائرات الضيفة للتوقف في مطار شانون بسبب كثرة الحركة الجوية.
تُعقد القمة في مركز المؤتمرات بمدينة دبلن، وتتطلب وجودًا أمنيًا وعملًا مدنيًا واسع النطاق لتنسيق الاستقبالات واللوجستيات والفعاليات المساندة. في المقابل، يخطط آلاف موظفي القطاع العام لتنفيذ إضراب شامل في ذلك اليوم، مع تطبيق محدود لاستثناءات العمل (derogations)، ما يعني أن عددًا قليلًا فقط من الموظفين سيستمرون في الواجبات الحيوية.
تعبئة شاملة
الاجتماع يتطلب تعبئة واسعة من عناصر الشرطة والجيش والموظفين المدنيين. كانت هناك محاولات لجلب موظفين من إدارات ووكالات مختلفة إلى دبلن للعمل في مكاتب الاستقبال وكتنسيق المراسلات وحماية المباني المستخدمة، كما وظفت وزارة الخارجية أكثر من مئة عامل مؤقت بعقود ستة أشهر لتعزيز قسم رئاسة الاتحاد الأوروبي—وقد انضم عدد منهم إلى نقابات عمالية.
أُرسِلّت رسائل داخلية لطلب حضور موظفين من مقرات كالدوائر المحلية ومراكز الشرطة ومجالس المقاطعات للعمل في القمة، لكن تقارير تفيد بأن تلك المراسلات لم تلق استجابة واسعة. كما تواجه الإدارة قيودًا قانونية تمنعها من سؤال الموظفين عن عضويتهم في النقابات، ما يعيق تحديد من قد يكون متاحًا للعمل خلال الإضراب.
هناك مخاوف من تأثير الإضراب على خدمات المطار مثل مراقبة جوازات السفر والوظائف المساندة، ما قد يعطل الطريق الرئيسي لدخول الوفود إلى البلاد. في إطار سابق للإضراب، كانت الاستثناءات قد حدّت من تأثيرات تشغيلية في المطارات، لكن الخطة الحالية تشير إلى حدّ أدنى من هذه الاستثناءات.
تتداول أوساط أن اختيار التاريخ مرتبط برغبة النقابات في رفع ضغط المفاوضات على الحكومة، وهو ما نفاه قادة النقابات. من المتوقع تنظيم مسيرات واعتصامات محلية في يوم الإضراب، بينما سيكون التجمع المركزي احتجاجًا رئيسيًا في مدينة دبلن.
خلافات في صفوف الشرطة
منفصلًا عن إضراب الموظفين المدنيين، أعلنت قطاعات من صفوف الشرطة عن تنفيذ إجراء "العمل وفق القواعد" في أيام القمة (work-to-rule)، وهو ما يعني التقيّد الصارم بالمهام الأساسية فقط. مثل هذه الخطوات قد تؤثر على الإجراءات التشغيلية الاعتيادية؛ فقد تم إرجاء بعض التنقلات الوظيفية وإلغاء الإجازات، كما طُلب من القوى الشرطية تكريس معظم الموارد لأعمال تأمين القمة.
تواصل السلطات إجراء تقييمات مخاطر مكثفة تحسبًا لنقاط ضعف أمنية محتملة، بينما أعربت أكبر النقابات العامة عن أن عرض الحكومة لحل النزاع لم يَرقَ بعد إلى مستوى توقعاتهم. أُعلِنَت خطة إعداد لإضراب عام لمدة 24 ساعة يوم الخميس 12 نوفمبر تشمل تجمعات إقليمية ومسيرة في دبلن، مع إمكانية تصعيد الإجراءات النقابية إذا لم تتقدم المفاوضات.
أشار نائب رئيس الحكومة الذي يتولى حقيبة المالية إلى أن الأيام المقبلة تشكل "نافذة فرصة" للتوصل إلى اتفاق، وأبدى تفاؤلاً حذرًا بإمكانية حل النزاع قبل موعد القمة.