المستأجرون «مُترَكون للذئاب» بعد قفزات الإيجار وسط تغييرات قواعد التأجير
تعديل القواعد سمح بتحديد الإيجار عند «مستويات السوق» لعقود جديدة خارج اتفاقات ست سنوات
أثار نشر أحدث البيانات قلقاً واسعاً بعدما بلغ معدل التضخّم السنوي في إيجارات العقود الجديدة 9.1% خلال الربع الأول من العام، بينما ظل معدل الزيادة للعقود القائمة أقل عند 4.2%.
التغييرات التشريعية التي أُقِرّت في مارس سمحت للمالك بإعادة تحديد الإيجار بما يعكس «أسعار السوق» للعقود الجديدة إذا لم تكن مشمولة باتفاقية الإيجار الممتدة لست سنوات. وقد رافق تطبيق هذه القواعد ارتفاعاً بارزاً في معدلات الإيجار للعقود الجديدة في مدن مختلفة.
- سجلت العاصمة ارتفاعاً حاداً في المتوسط المعتمد للإيجار من 1,337 يورو في الربع الأول من 2016 إلى 2,335 يورو في الربع الأول من 2026.
- سجلت ليمريك أكبر ارتفاع سنوي في إيجارات العقود الجديدة بزيادة قدرها 20.9%.
- انخفضت إشعارات الإخلاء بنسبة 42% من مستويات مرتفعة استثنائية في الربع الأول، لكن ما زال 4,031 مستأجراً قد تلقوا إشعارات إنهاء عقد بين أبريل ويونيو.
- بلغ إجمالي العقود المسجّلة في القطاع الخاص وأنماط التأجير الأخرى 306,313، بنمو سنوي 4.3% وبزيادة 0.8% عن الربع السابق.
أبدى باحثون في مؤسسات اقتصادية تحفظهم على تفسير الارتفاع، مشيرين إلى أنه من المبكر الفصل بين أثر التعديل الفوري على قواعد تحديد الإيجار وبين تغيير دائم في ديناميكيات السوق.
«قد يكون جزء من الزيادة نتيجة تعديل فوري للقواعد الجديدة، وليس بالضرورة انعكاساً لتغير دائم في السوق.»
قادة معارضة وممثلو أحزاب وصفوا الأرقام بأنها صادمة وأسوأ مما كان متوقعاً، وطالبوا بإلغاء التعديلات أو تجميد زيادات الإيجار فوراً. أشار أحدهم إلى أن زيادة نسبتها 9% تعني، مثلاً، ارتفاعاً بنحو 2,000 يورو سنوياً لشخص يدفع 20,000 يورو إيجاراً سنوياً.
«المستأجرون تُركوا للذئاب. نحتاج إلى وقف الزيادات فوراً وتبني سياسات تخفض الأعباء وربط الإيجارات بالدخول.»
وطالب ممثلون آخرون بوقف فوري لزيادات الإيجار ومنع الإخلاء، مشيرين إلى أن العرض الخاص بالإسكان الخاص لم يُسجّل أي تحسّن يُذكر منذ سلسلة الإجراءات الحكومية السابقة، بينها تعديل مناطق ضغط الإيجار وتخفيفات ضريبية لمطوّري الشقق.
من جهة الحكومة، قال رئيس الوزراء إن التغيير كان ضرورياً لتعزيز استدامة السوق وتحفيز الاستثمار طويل الأمد، وإن السلطات تعمل على زيادة المعروض من المساكن والوحدات السكنية خلال العام.
في سياق مواجهة مخالفي قواعد تحديد الإيجار، أعلنت الهيئة المعنية بشؤون الإيجار عن صلاحيات جديدة لفرض إخطار دفع ثابت وغرامات، تشمل غرامة قدرها 200 يورو على المالكين غير الملتزمين، تبدأ من 14 سبتمبر.
تؤكد الأرقام الجديدة الحاجة الملحّة إلى سياسات متوازنة تزيد المعروض السكني وتحمي المستأجرين من زيادات مفاجئة، بينما تستمر الدعوات لربط ارتفاع الإيجارات بمستويات الدخل وتقديم حلول للإسكان الاجتماعي والمعقول التكلفة.