تاجر سيارات في دبلن يُسجن لتضليله المشترين بشأن تاريخ المركبات
أندريوس ميلياوسكاس أُدين بست تهم وأُودع السجن بعد محاكمة في محكمة منطقة دبلن
حكمت محكمة منطقة دبلن بالسجن على تاجر سيارات بعد ثبوت تضليله زبائن حول تاريخ مركبات مستعملة، بينما فُرضت غرامة مالية على تاجر آخر متورط في قضايا مشابهة.
قاضي المحكمة، أنتوني هالبين، أصدر حكماً بسجن أندريوس ميلياوسكاس بعد أن أقرّ بالذنب في ست تهم تتعلق بتقديم معلومات مضللة للمشترين.
أما بريان هيلي فتعرض لغرامة قدرها 1,500 يورو، وأُمر بدفع تكاليف مقدارها 3,567 يورو لصالح هيئة المنافسة وحماية المستهلك (CCPC)، إضافةً إلى تعويض بقيمة 1,994 يورو للمشتري الذي تمّ خداعه، وذلك بعد إقراره بالذنب في أربع تهم.
أطلقت هيئة المنافسة وحماية المستهلك التحقيق بعد تلقي شكاوى من مستهلكين. من بين القضايا التي حققت فيها الهيئة:
- سيارة فورد فوكس معنونة برقم تسجيل 161 تعرضت للتصنيف كـ"خُردة" بعد حادث في مارس 2023، وبُيعت كقطع إنقاذ إلى وكالة لوسكان أوتو سالز ثم بيعت لاحقاً لزبون في يونيو 2023 مقابل 11,500 يورو. يُتهم البائعون بتقديم معلومات مضللة عن تاريخ المركبة.
- سيارة أودي A5 معنونة برقم تسجيل 142 تحطمت في المملكة المتحدة عام 2017 وصُنفت خاسرة، ثم بيعت عبر نفس الوكالة في يونيو 2024 مقابل 14,000 يورو دون الإفصاح عن تاريخ الحادث. بعد اكتشاف المشتري لحالة السيارة وإعادتها، أعيد عرضها للبيع قريباً مجدداً دون الإفصاح عن تاريخها.
التحقيقات أظهرت أن عمليات البيع شملت معلومات مضللة قدمت للمشترين عمداً أو بإهمال واضح، ما دفع الهيئة لملاحقة المسؤولين قضائياً.
قال القاضي هالبين إن التاجرَين قد "خدعا المستهلكين بشكل كامل"، محذراً من أن سيارة سبق أن صُنفت خاسرة إذا تعطلت على الطريق قد تعرض ركابها وغيرهم للخطر، وأضاف: "أن تخدع مشترٍ في هذا الشأن أمر مرفوض ومخيف".
أوضحت هيئة المنافسة وحماية المستهلك أن الأدلة بيّنت أن صاحب وكالة لوسكان أوتو سالز، بريان هيلي، كان على علم وشرف عمليات بيع مركبات تم تزويد المشترين فيها بمعلومات مضللة عن تاريخ المركبات وحالتها.
كما وُجّهت اتهامات لأندريوس ميلياوسكاس إثر تحقيقات أظهرت أنه باع مركبة لزبون وقدم أثناء الصفقة معلومات غير صحيحة حول تاريخها. ويُذكر أن ميلياوسكاس كان قد خضع للتحقيق سابقاً وأُدين عام 2023 بتقديم معلومات مضللة بشأن تاريخ تصادم سيارة، وحُمّدت تلك الإدانة لاحقاً في محكمة الاستئناف.
قال بريان مكهوغ، رئيس هيئة المنافسة وحماية المستهلك: إن تجار السيارات ملزمون قانونياً بعدم تضليل المشترين حول تاريخ وحالة السيارة، لأن المعلومات الخاطئة قد تعرض المشتري وسائر مستخدمي الطريق للخطر.
وأضاف أن الهيئة ستواصل التحقيق وملاحقة أي تجار يخدعون المستهلكين، مؤكداً أن أفضل وسيلة لحماية المشترين هي تزويدهم بمعلومات تاريخ السيارة مجاناً كما يحدث في دول أخرى، لأن السيارة تعتبر من أكبر مشتريات المستهلك ويجب أن يحصل المشتري على معلومات دقيقة ليضمن قيمة مناسبة ومركبة آمنة لذويه.