تحذير من خطر كبير لانقطاع التيار بسبب طلب مراكز البيانات على الشبكة

هيئة تنظيم الطاقة تحذر من احتمال انقطاع كهربائي واسع نتيجة استجابة مراكز البيانات لأعطال الشبكة، وتدعو لإجراءات فنية عاجلة وتعديل كود الشبكة.


قراءة 3 دقائق 330 مشاهدة
تحذير من خطر كبير لانقطاع التيار بسبب طلب مراكز البيانات على الشبكة

تحذير من مخاطر احتياجات مراكز البيانات على استقرار الشبكة

أصدرت هيئة تنظيم المرافق وثيقة تضمنت تدابير لتخفيف مخاطر قد تؤدي استجابة مراكز البيانات لأعطال شائعة إلى حوادث واسعة وانقطاعات في كل من جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية، مع تحذير من أن بعض الإجراءات قد تترتب عليها آثار سلبية مباشرة على تكاليف المستهلكين.

طبيعة الخطر وآلية وقوعه

تكمن المخاطر في أن معظم مراكز البيانات، عند حدوث عطل في نظام النقل، تقلّل فورياً وبشكل كبير من استهلاكها من الشبكة ثم تتحول إلى مصادر احتياطية محلية لتأمين استمرار الخدمة. هذه الاستجابة المتزامنة قد تخلق اختلالات مفاجئة بين العرض والطلب وتسبب انحرافات في تردد النظام، مما يزيد احتمال حدوث تسلسلات فصل واسعة للحمولة والتوليد تؤدي إلى انقطاع الشبكة.

في حالات معيّنة، قد يؤدي السلوك المرتبط بعبور الأعطال إلى فصل متسلسل للحمولات والتوليد على نطاق واسع، مما يعرض جميع المستهلكين لمخاطر حوادث نظامية كبيرة.

حوادث سابقة وأحجام الطلب

سجلت حالة خطيرة في السادس من يونيو عندما انخفضت طلبات مراكز البيانات بنحو 480 ميغاواط استجابةً لعطل أحادي الطور في محطة بولبيغ بقدرة 220 كيلوفولت، وهو ما يمثل نحو 52% من إجمالي طلب مراكز البيانات في ذلك الوقت. كما وثّقت الهيئة أربع حالات أعطال أحادية الطور أخرى بين 2022 و2025، مع تزايد حجم انخفاض الطلب في كل حادث.

تشير التحليلات إلى أن سيناريوهات أعطال ذات مصداقية قد تخلق عدم توازن يتجاوز 1,300 ميغاواط إذا لم تُتخذ إجراءات تخفيفية، في حين تعتبر الجهات المشغِّلة أن فقداناً بحدود 900 ميغاواط هو الحد الأقصى الممكن إدارته بالإجراءات الدفاعية الحالية. وتبلُغ ذروات الطلب المجمّع لمراكز البيانات أحياناً نحو 1,000 ميغاواط خلال أشهر الصيف.

إجراءات وتعديلات مطروحة

أدخلت الهيئة تعديلاً على كود الشبكة يلزم المنشآت ذات الاستهلاك الكبير الموصولة بشبكة النقل، بما في ذلك مراكز البيانات، بقدرة على «التحمّل أثناء العطل» (Fault Ride-Through) والابقاء على اتصالها مع الشبكة خلال الاضطرابات القصيرة والعودة سريعاً إلى نحو 90% من مستوى الطلب قبل العطل لتصحيح خلل العرض والطلب.

كما شدّدت الجهات التشغيلية على ضرورة إبقاء إجمالي الطلب غير المتوافق مع متطلبات التحمل أثناء العطل تحت عتبة 1000 ميغاواط (ما يعادل حد رفض الحمولة البالغ 900 ميغاواط)، مؤكدة أن هذا الحد لا يقيّد نمو مراكز البيانات بحد ذاته، بل يقيّد مستوى الطلب غير المطابق للتعديلات الجديدة. المراكز التي تثبت التزامها بالمتطلبات الفنية ستتمكّن من الاستمرار في استخدام قدرة الاستيراد المتعاقد عليها.

تداعيات على السياسات والطاقة المتجددة

من ضمن التدابير المؤقتة إيقاف أجزاء من الأعمال المرتبطة بدمج المزيد من مصادر الطاقة المتجددة على الشبكة. وأعربت الهيئة عن قلقها من أن هذه الإجراءات قد تزيد الأعباء على المستهلكين وتؤثر على أهداف البلاد في مجال الطاقة المتجددة.

ردود سياسية ودعوات لاتخاذ إجراءات

دعت نائبة برلمانية إلى فرض تجميد فوري على سياسات تطوير مراكز البيانات، ووجهت انتقادات للحكومة مطالبةً بكشف ما كان معروفاً لديها وما وقت معرفته بشأن سياسة مراكز البيانات. بدورها، أعربت جهات تشغيل الشبكة والشركات المعنية عن دعمها للتعديلات والإجراءات المتخذة للتعامل مع التحديات التشغيلية.

الخلاصة

أوضحت الهيئة أن تصاعد طلب مراكز البيانات قرب من قدرة الأدوات التشغيلية الحالية على الحفاظ على حدود الأمن التشغيلي، ما يتطلب إجراءات عاجلة وفنية طويلة الأمد لضمان قدرة الشبكة على التعامل مع أعطال محتملة دون تعريض جميع المستهلكين لخطر انقطاع واسع.

المزيد من دبلن