قضت محكمة خاصة بحبس ثلاثة متورطين في مخطط تفجير مسجد بغلواي
أصدرت المحكمة عقوبات بالسجن على ثلاثة رجال متورطين في محاولة تنفيذ هجوم استهدف مسجدًا في غالواي، بعدما ضُبطت مواد متفجرة ومعدات لصنع أجهزة متفجرة داخل مركباتهم.
الحكم
قاضية المحكمة الخاصة كارولين بيغز أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 10.5 سنة على غاريت بوللوك، الذي رأت المحكمة أنه الأكثر مسؤولية عن المخطط، مع تعليق السنة الأخيرة من العقوبة. وحُكم على كل من كاروليس بيكاوسكاس ودارن غورمان بالسجن ثماني سنوات لكلٍ منهما، مع تعليق السنة الأخيرة كذلك.
المتهمون اعترفوا ونفوا سابقًا النوايا الإجرامية؛ لكن المحكمة قبلت اعترافهم وأقرت بالندم الظاهر لديهم، مع الإشارة إلى أن أحكام تعليق الأجزاء المعلقة من العقوبات مرتبطة بالامتثال لتوجيهات خدمة المراقبة بعد الإفراج المؤقت.
طبيعة المخطط ودوافعه
المدعى عليهم حاولوا استهداف مسجد مريم في منطقة أولد كوتّيجز بطريق مونيڤيا في غالواي في الفترة بين الرابع والخامس من نوفمبر 2025، واعتُبرت الجريمة مشددة بكونها مدفوعة بالكراهية. المحكمة رأت أن المخطط اعتمد تخطيطًا مسبقًا واستخدامًا لأجهزة متفجرة مرتجلة فُحصت سابقًا للتأكد من فعاليتها.
القاضية أكدت أن الدافع كان كراهية ومعاداة للهجرة، وأن المتهمين اعتقدوا بوجود "تراتبية للمهاجرين" من يرحب بهم ومن لا يرحب بهم، ورأت أن هذا الاعتقاد مقلق ويُظهر رغبة لديهم في انتهاك القانون وإلحاق الأذى بمجتمعات أبرياء.
الأدلة
أُحبط المخطط بعد أن أجرى عناصر الشرطة فحصًا عشوائيًا لمركبة كان يستقلها بوللوك وبيكاوسكاس، فاشتبهوا وفتشوها فوجدوا في صندوق الأمتعة معدات لصنع قنابل بالإضافة إلى بيان يدّعي مسؤولية مجموعة تُسمى "الجيش الدفاعي الأيرلندي" وشعارات مرتبطة بها.
وخلال تفتيش شاحنة بوللوك في عنوان بيكاوسكاس بدروغِدا، عُثر على درج مخفي يحتوي على أربعة أجهزة متفجرة مرتجلة. وخلال فحص هاتف بوللوك اكتشف المحققون استخدامه لتطبيق مراسلة مشفر، وإنشاء مجموعة تواصل باسم "Shadows of Eire"، كما شارك دليلاً تقنيًا لصناعة المتفجرات صُمّم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما عُثر على تسجيل فيديو يظهر أشخاصًا ملثمين يهددون بعمليات مستقبلية ويذكرون أهدافًا تشمل المساجد، ومن يسهّل توفير سكن لطالبي الحماية الدولية، ووكلاء العقارات، مع استثناء عام للنساء والأطفال إلا في حالات تُعتبر فيها المرأة «تهديدًا». هذه الخطابات وأدلة المواد الانتحارية أظهرت نية واضحة لتنفيذ هجمات تستهدف أقليات.
الأدوار والظروف الشخصية
المحكمة وصفَت بوللوك بدور القائد داخل المجموعة؛ فقد أعدّ ميثاقًا للمنظمة وكتابه يدويًا لصناعة المتفجرات وشارك معلومات مع آخرين. بيكاوسكاس لم يسجل عليه سابقًا أي إدانات، بينما لدى بوللوك سجلات مرورية عديدة وإدانة لمقاومة الشرطة في أيرلندا الشمالية، ولدى غورمان عدة إدانات مرورية وسجل أيضًا مسائل متعلقة بإدمان المخدرات حاول التعامل معها أثناء توقيفه.
رغم ادعاء المتهمين بأنهم تأثروا بمحتوى متطرف على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت القاضية إن المواد المتاحة للجميع لا تبرر اتخاذ قرار العنف، وأن المتهمين اختاروا متابعة مسارات متطرفة طوعًا، وليسوا مجرد ضحايا للخوارزميات.
أشارت المحكمة إلى الأثر العاطفي العميق الذي سببته هذه المخططات للمجتمعات الإسلامية في البلاد وتأثيرها على السلم المجتمعي، واعتبرت اعتذار المتهمين خطوة ضرورية لكنه لا يلغي جسامة الجريمة.
خلاصة
الموقوفون اعترفوا بالذنب وأظهروا ندمًا، لكن المحكمة رأت أن خطورة المخطط، وتخطيطه المسبق، ودوافع الكراهية تقتضي إصدار أحكام ردعية. وأكدت أن تنفيذ المخطط كان سيُحدث أضرارًا جسيمة لا تُمحى في منشأة دينية محاطة بمساكن سكنية.