تعريفات الحافلات والقطارات ستُراجع سنويًا
إجراءات تهدف إلى استدامة الخدمات رغم تأثيرها على الركاب
أعلنت الهيئة الوطنية للنقل عن نية إجراء مراجعات سنوية لتعريفات النقل العام، ما قد يؤدي إلى زيادات متكررة في أسعار تذاكر الحافلات والقطارات خلال السنوات المقبلة.
من المقرر أن تُطبق زيادة بنسبة 15% على تعرفة الحافلات والقطارات اعتبارًا من يناير، منهية فترة انخفضت خلالها الأسعار منذ 2018 بعد تخفيضات سابقة.
خلفية القرار والضغوط الميزانية
جاءت الزيادة المقررة بعد ضغوط من وزارة النفقات العامة التي طالبت بعكس التخفيضات التي أُجريت في 2022 كجزء من حزمة دعم مخصصات تكاليف المعيشة، وذلك ضمن تخصيص مالي إجمالي يبلغ نحو 940 مليون يورو لدعم خدمات النقل غير التجارية.
تشير محاضر مجموعة إشراف حكومية مختصة بتمويل خطوط الحافلات والقطارات إلى أن وزارة النفقات رأت أن إيرادات التذاكر يجب أن تسهم بشكل أكبر في تمويل الخدمات الجديدة، وأن الاعتماد الكلي على إيرادات التعرفة يتطلب زيادات ملحوظة للحفاظ على استمرارية هذه الخدمات.
موقف الهيئة واستراتيجيتها
أفادت الهيئة أن التمويل المتاح جرى توجيهه بصورة أساسية للحفاظ على مستويات الخدمات الحالية، وأن الضغوط التضخمية المتواصلة رفعت كلفة تشغيل النقل العام منذ 2018.
في رسالة أُبلغت للوزير المعني في أواخر أغسطس، أكدت المديرة التنفيذية للهيئة أن هناك رغبة في الإعلان عن زيادة 15%، وأن الهيئة تنوي إجراء مراجعة سنوية للتعريفات لتوفير قدرة تمويلية أفضل واستقرار طويل الأمد لخطوط الالتزام الخدمي (PSO).
أشارت الهيئة أيضًا إلى أن العديد من التعريفات سيظل أدنى من المستوى الذي كان ليبلغه لو تمت زيادتها بما يتوافق مع معدل التضخم منذ 2018، لكنها أكدت الحاجة إلى موازنة الإيرادات والنفقات للحفاظ على تشغيل الشبكة.
الآثار المتوقعة والخدمات المستقبلية
بينما تعتزم الهيئة زيادة مساهمة إيرادات التذاكر في تمويل الخدمات، يبقى تحدي تغطية تكاليف الخدمات الجديدة دون فرض ارتفاعات حادة على الركاب. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن نحو 140 خدمة نقل جديدة أو معززة ستدخل الخدمة خلال العام المقبل، ما يزيد من الضغط على بنود التمويل.
يبقى المسار المقبل مرتبطًا بموازنة التخصيصات الحكومية والتطورات في كلفة التشغيل، مع احتمال أن تصبح مراجعات التعريفات الدورية جزءًا من سياسة التمويل المستدام للنقل العام الوطني.