كيف ستتحرك فواتير الطاقة في العام الجديد؟

خبير طاقة يحذر من احتمال ارتفاع جديد في فواتير الكهرباء والغاز مع استمرار تقلب أسعار الوقود عالمياً، ويوضح آلية تسعير المزودين وتأخر انعكاس التكاليف على المستهلك.


قراءة دقيقتان 125 مشاهدة

تحرير:

كيف ستتحرك فواتير الطاقة في العام الجديد؟

كيف ستتحرك فواتير الطاقة في العام الجديد؟

من المرجح أن ترتفع فواتير الكهرباء والغاز مرة أخرى مع بداية العام الجديد، بحسب توقعات خبير في قطاع الطاقة.

شهدت أسواق الوقود الأحفوري ارتفاعات متجددة هذا العام نتيجة استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ما أثر على سلاسل التوريد وزاد ضغوط الأسعار في الأسواق العالمية.

أشار خبير في قطاع الطاقة إلى أن بعض مزودي الخدمة رفعوا أسعارهم بنحو عشرة في المئة مؤخراً، بينما اختارت شركات أخرى تجميد الأسعار مؤقتاً. ومع ذلك، توقع الخبير أن تضطر غالبية المزودين إلى تعديل تعريفة العملاء مجدداً خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن العلاقة بين تغيّر أسعار الجملة والأسعار النهائية للمستهلك ليست خطية: حتى لو ارتفعت أسعار الجملة بنسبة كبيرة —مثلاً 30 أو 40%— فهذا لا يعني بالضرورة أن ترتفع فواتير الأسر بنفس النسبة، لأن تكلفة الشراء بالجملة تشكّل اليوم نحو ثُلث قيمة الفاتورة فقط.

كما لفت إلى أن مزودي الطاقة يشترون جزءاً من احتياجاتهم أسابيع أو أشهر مقدماً، فيصبح سعر ما يدفعه المستهلكان متوسط تكلفة الشراء على مدى فترة زمنية. لذلك تتأخر تغيّرات أسواق الجملة في الظهور على فواتير المستهلكين، وقد يمتص بعض المزودين جزءاً من الزيادة مؤقتاً.

بناءً على هذه الآلية وسجل سلوك السوق، قال الخبير إن المزودين الرئيسيين لا يعلنون عن زيادات متكررة طوال العام عادة، فقد يحدث تعديلان كحد أقصى في العام لدى كثير منهم.

في ظل استمرار تقلبات الأسواق الدولية، يتوقع الخبير أن تشهد الفواتير ارتفاعاً إضافياً ربما في فبراير أو خلال الربع الأول، بمعدل يقارب 10% أو أكثر بقليل إذا سارت الأوضاع الحالية دون تحسّن.

ماذا يعني هذا للمستهلك؟

  • الزيادة المتوقعة قد تكون تدريجية وليس دفعة مفاجئة بنفس نسبة ارتفاع أسعار الجملة.
  • الأسعار التي تدفعها الأسر تعكس متوسط تكلفة الشراء على مدى عدة أشهر، لذلك قد تتأخر آثار تصاعد الأسعار العالمية.
  • قد تلجأ بعض الشركات لامتصاص جزء من التكلفة لفترة قصيرة قبل أن تُعلن تعديلاً رسمياً في التعرفة.

يبقى عامل عدم اليقين في الأسواق العالمية هو المحدد الرئيسي لمسار الفواتير خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الاضطرابات الجيوسياسية ستستمر في رفع تكاليف الإمداد أم ستشهد تهدئة تتيح استقرار الأسعار.

المزيد من اقتصاد وأعمال