مخصصات الضمان الاجتماعي في أيرلندا لا تكفي لإخراج الناس من الفقر

تحليل يُظهر أن مخصصات الضمان الاجتماعي في أيرلندا تقل كثيرًا عن خط الفقر الرسمي، ما يترك مستفيدين بأعداد كبيرة تحت مستوى المعيشة المقبول.


قراءة 3 دقائق 200 مشاهدة

تحرير:

مخصصات الضمان الاجتماعي في أيرلندا لا تكفي لإخراج الناس من الفقر

مخصصات الضمان الاجتماعي في أيرلندا لا تكفي لإخراج الناس من الفقر

تحليل حديث يشير إلى أن الحد الأدنى من مخصصات الضمان الاجتماعي في أيرلندا لا يواكب مستوى المعيشة، ما يضع الكثيرين تحت خط الفقر الرسمي.

مدى الكفاية مقابل خط الفقر

يُعرَف خط الفقر بأنه 60% من الدخل الوسيط لكل دولة. في أيرلندا، يُعتبر من يكسب أقل من 377 يورو في الأسبوع تحت خط الفقر.

لكن الحد الأدنى للمخصصات للأفراد العازبين، بما في ذلك إعانة الباحث عن عمل وإعانة الإعاقة، يبلغ حاليًا نحو 254 يورو أسبوعيًا، مع زيادة متوقعة إلى 264 يورو في العام المقبل. هذا يعني فارقًا واضحًا بين المبلغ المتاح والحد الأدنى المطلوب لتجاوز الفقر.

مقدار النقص وتأثر الأسر

أظهر التحليل أن مخصصات الشخص العاطل عن العمل التي يتلقاها من نظام الإعانة التكميلية تقع بنحو 37.8% أقل من خط الفقر. الحالات الزوجية دون أطفال تسجل نقصًا بنحو 30.8%، أما الأزواج مع طفلين فالنقص يصل إلى 36.9%.

ويُعرَّف الفقر الشديد بأنه الحصول على 40% أو أقل من الدخل الوسيط، ما يجعل العديد من الأطفال في الأسر المعتمدة كليًا على الدعم الحكومي معرضين لعيش ظروف تقارب الفقر الشديد.

المقارنة على مستوى الاتحاد الأوروبي

على مستوى الاتحاد الأوروبي تحتل أيرلندا مرتبة متقدمة مقارنةً بعدد من الدول الغربية الأخرى من حيث القوة الشرائية لمخصصاتها، لكنها تظل خلف دول مثل الدنمارك وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وإسبانيا والنمسا.

الدول التي شهدت أدنى قوة شرائية للمخصصات كانت إستونيا وجمهورية التشيك ولاتفيا وكرواتيا، حيث تتجاوز المخصصات أقل من 70% من خط الفقر.

في دول كبيرة مثل فرنسا وألمانيا، تبدو الفجوة أكبر: مخصصات الشخص العازب هناك أقل بنحو 51% و61% على التوالي من خط الفقر في كل بلد.

الرؤية الاجتماعية والسياسية

يتكرر في الخطاب العام تصور مفاده أن الفقر ناتج عن قصور فردي وأن من لا يعمل هم «كسالى»، بينما الواقع يشير إلى أن كثيرين يولدون في دائرة فقر يصعب الخروج منها طوال الحياة.

يُعاد إنتاج سرد أن الفقر فشل فردي، رغم أن كثيرًا من الناس يواجهون حواجز تعليمية واجتماعية وصحية تمنعهم من الانخراط الكامل في سوق العمل.

كما يُنتقد التهويل من أن رفع المخصصات سيقلل الحافز على العمل، بينما تشير خبرات كثيرة إلى أن دعم الأسر ذات الدخل المنخفض يخفض التكاليف العامة على المدى البعيد عبر الحد من العبء على الصحة والتعليم والنظام القضائي.

تداعيات عدم كفاية الدعم

تترك المستويات الحالية من الدعم فئات واسعة عرضة للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية، مع تأثير خاص على الأطفال والأسر الوحيدة الدخل. كما أن ضعف المخصصات قد يؤدي إلى تكاليف أبعد مدى للدولة في قطاعات أخرى، بدلًا من أن تختصر الإنفاق العام.

طالبت منظمات المجتمع المدني طويلاً بوضع برامج دخل أدنى قابلة للتعميم على مستوى الاتحاد، واقتُرحت توصيات لتحسين نظم الرعاية والحد من الفقر، لكن تنفيذ هذه التوصيات يبقى طوعياً في الكثير من الحالات.

يبقى النقاش السياسي حول مدى رفع المخصصات متباينًا، إذ يتقاطع فيه الاعتبار الانتخابي مع حسابات التكلفة والفائدة طويلة الأمد لسياسات الحماية الاجتماعية.

المزيد من اقتصاد وأعمال